السيد حامد النقوي
306
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
بقلب الحافظ الفطن الاريب * فايّة راحة و نعيم عيش توازى كتبها بل أي طيب قال ابو الحسن الهمدانى مات هذا العلم بوفاة الخطيب و قد كان رئيس الرّؤساء تقدم الى الوعّاظ و الخطّاب ان لا يرووا حديثا حتى يعرضوه على أبى بكر و اظهر بعض اليهود كتابا باسقاط النبى صلى اللَّه عليه و سلم الجزية عن الخيابرة و فيه شهادة الصّحابة فعرضه الوزير على أبى بكر فقال هذا مزور قيل من اين قلت هذا قال فيه شهادة معاوية و هو اسلم عام الفتح بعد خيبر و فيه شهادة سعد بن معاذ و مات قبل خيبر بسنتين قال شجاع الذهلى و الخطيب امام مصنّف حافظ لم يدرك مثله قال سعيد المؤدب قلت للخطيب عند لقائى له انت الحافظ ابو بكر فقال انا احمد بن على الخطيب انتهى الحفظ الى الدار قطنى قال ابن الابنوسى كان الخطيب يمشى و فى يده جزء يطالعه و قيل كان الخطيب يقول من صنّف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس قال ابن طاهر فى المنثور نا مكى الرملى قال كان سبب خروج الخطيب من دمشق انه كان يختلف إليه صبىّ مليح فتكلّم النّاس فيه و كان امير البلد رافضيّا متعصّبا فجعل ذلك سببا للفتك بالخطيب فامر صاحب شرطته ان ياخذ الخطيب باللّيل و يقتله و كان سنيّا فقصده تلك اللّيلة فى جماعة فاخذه و قال له بما امر به و قال لا اجد لك حيلة الّا انك تفرّ منّا و تهجم دار الشريف بن أبى الحسن العلوىّ فانا لا اطلبك و ارجع الى الامير فاخبره ففعل ذلك فارسل الامير الى الشريف ان يبعث به فقال له ايّها الامير انت تعرف اعتقادى فيه و فى امثاله و ليس فى قتله مصلحة و هو مشهور بالعراق ان قتلته قتل به جماعة من الشيعة و خربت المشاهد قال فما ذا ترى قال ارى ان تخرجه من بلدك فامر باخراجه فذهب الى صور و اقام بها مدّة و قال ابن السّمعانى خرج من دمشق فى صفر سنة سبع و خمسين فقصد صور و كان يزور بها أياما و قال المؤتمن السّاجى تحاملت الحنابلة على الخطيب حتى مال الى ما مال إليه و قال ابن عساكر سعى بالخطيب حسين الدمسيسى الى امير الجيوش و قال هو ناصبى يروى فضائل الصحابة و العباس فى جامع دمشق و قيل ان الخطيب قدم بغداد و ظفر بجزء فيه سماع القائم بامر اللَّه فاتى دار الخلافة يستاذن فى قراءة الجزء فقال الخليفة هذا رجل كبير و ليس غرضه السماع فانظروا هل له حاجة فسألوه ما حاكيته قال ان يؤذن الى ان املى بجامع المنصور و ذكر القصة قال ابن طاهر سألت هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازى هل كان الخطيب كتصانيفه فى الحفظ قال لا كنّا إذا سألنا عن شىء اجابنا بعد ايام و ان الححنا عليه غضب كانت له بادرة وحشة اخبرنا ابو على بن الخلال انا جعفر انا ابو طاهر الحافظ حدثنا محمد بن مرزوق الزعفرانى نا الحافظ ابو بكر الخطيب قال امّا الكلام فى الصّفات فان ما روى منها فى السنن الصّحاح مذهب السّلف اثباتها و اجراؤها على ظواهرها و نفى الكيفية و التشبيه عنها و قد نقاها